أخبار وطنية سائرون نحو نظام استبدادي مَا لَمْ... بقلم عميره عليّه الصغيّر
نشر في 07 سبتمبر 2018 (12:43)
بقلم عميره عليّه الصغيّر
كل المؤشارت الإقتصادية و الإجتماعية تنبئ بذلك، من ارتفاع مطرد ليقمة ديون تونس لتصل اكثر من 70% من دخلها القومي و من انخفاض مستمر و خطير لقيمة الدينار و من تفاقم للعجز التجاري و من ارتفاع لنسبة البطالة ( أكثر من 20% من اليد العاملة) و غلق السوق المالية في وجه تونس للمزيد التداين، وانسداد افاق التشغيل بتراجع الاستثمارات المنتجة و هروب عدد كبير من المؤسسات لما وراء الحدود، و تدهور مطّرد للقدرة الشرائية للتونسي و تراجع كل الخدمات من صحّة و تعليم و نقل، و تأزم كل الصناديق الإجتماعية حتى وصلت الدولة الى درجة العجز عن دفع مستحقات متقاعديها...
وأضحت تونس تحت اوامر الدائنين وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي و البنوك الأروبية و قناصل بلدانها... فافلاس الدولة اضحى تقريبا من الحتمي ما لم يستفق ضمير الوطنيين لإنقاذ ما يمكن انقاذه.
الافلاس وما سيتبعه من احتجاجات اجتماعية نتيجة الجوع والبطالة و تسريح مئات الآلاف من الموظفين و غلق عديد المؤسسات الكبرى السائرة للافلاس، سيختلط فيه العنف الشرعي بعنف الاجرام و لعله الأخطر أي الإرهاب المتربص بتونس من الداخل و من الحدود ولا حل آنذاك لضبط الأمن و ضمان سلامة الناس و ممتلكاتهم الا بتدخل عنيف للقوة ، قوة البوليس و قوة الجيش...
و من سيحكم وراء الجيش إن أخذ السلطة؟ فقط القوى التي هيأت نفسها و اخترقت كل مفاصل الدولة و قدمت كل الضمانات للداعمين و المتربصين بتونس للانقضاض عليها و لاستحواذ على مقدراتها ثروات و شركات و عقول...
سيناريو لا نتمناه، لكن ماهو ماثل أمامنا من واقع سياسي و من تشرذم و عدم جدية للقوى الحية و الوطنية الحقة في الاستفاقة و التنظم الناجع لانقاذ البلاد قبل الكارثة.